أخبار عربية

انتخاب خليل الحية يقود حماس بمرحلة انتقالية وسط تحديات سياسية ومفاوضات معقدة إقليمية

كتبت | منى السباعي

في أعقاب انتخاب خليل الحية رئيسًا للمكتب السياسي لحركة حماس خلال المرحلة الانتقالية، برزت تساؤلات بشأن دلالات هذا الاختيار، وما إذا كان يعكس تمسك الحركة بنهجها السياسي الحالي أو يمهد لتحولات في إدارتها خلال المرحلة المقبلة.

وقال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن المرحلة الحالية تستهدف خروج حركة حماس بأقل قدر ممكن من الخسائر في ظل المشهد المعقد الذي تمر به، معتبرًا أن اختيار خليل الحية يعكس استمرار النهج القائم أكثر من كونه بداية لمرحلة جديدة.

وأوضح الرقب، في تصريحات لـ«المصري اليوم»، أن تولي الحية رئاسة المكتب السياسي لا يعني أنه سيدير الحركة بصورة منفردة، بل سيكون جزءًا من إطار مؤسسي يضم أعضاء المكتب السياسي، بما يجعل القرارات تصدر بشكل جماعي، وفقًا لآليات الحركة الداخلية.

وأضاف أن اختيار الحية جاء استنادًا إلى خبرته الطويلة وانخراطه في العمل السياسي، متوقعًا أن يواصل إدارة الملفات السياسية وفق نهج الحركة، مع السعي إلى فتح قنوات جديدة للعلاقات والاتصالات بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الراهنة.

العلاقة مع السلطة الفلسطينية

وفيما يتعلق بالعلاقة مع السلطة الفلسطينية، أشار الرقب إلى أن العلاقة بين الجانبين لا تزال تشهد حالة من الشد والجذب، ولم تصل حتى الآن إلى مرحلة الانفتاح الحقيقي الذي يسمح بمعالجة الخلافات القائمة.

ولفت إلى وجود مخاوف لدى السلطة الفلسطينية من عودة حركة حماس بقوة إلى المشهد السياسي، خاصة في ظل تصنيف الحركة من قبل عدد من الدول والجهات على أنها منظمة «إرهابية»، وهو ما يزيد من تعقيد فرص التقارب بين الطرفين.

أبرز ملفات المرحلة المقبلة

وأكد الرقب أن المرحلة المقبلة ستفرض على خليل الحية التعامل مع عدد من الملفات المهمة، في مقدمتها إدارة المفاوضات الخاصة بوقف إطلاق النار، واستكمال ملف الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، إلى جانب متابعة الاتصالات السياسية المرتبطة بالأوضاع في القطاع.

الحية.. أبرز وجوه حماس خلال المرحلة الماضية

ومنذ اغتيال إسماعيل هنية ويحيى السنوار خلال عام 2024، أصبح خليل الحية أحد أبرز الوجوه السياسية لحركة حماس، حيث تولى الظهور الإعلامي في المناسبات المهمة، كما قدم تحديثات متكررة بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار بصفته رئيسًا لوفد الحركة المفاوض.

وكان الحية قد التقى، ضمن مهامه التفاوضية، بمبعوثين من الإدارة الأمريكية، بينهم ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وآدم بوهلر، في إطار الاتصالات المتعلقة بملف التهدئة.

وتنافس الحية مع خالد مشعل على رئاسة المكتب السياسي لحركة حماس، وتعد هذه المرة الأولى التي يتولى فيها رئاسة الحركة، بعدما شغل خلال أحداث السابع من أكتوبر منصب نائب يحيى السنوار، رئيس الحركة في قطاع غزة آنذاك.

وبعد اغتيال رئيس المكتب السياسي الأسبق إسماعيل هنية في العاصمة الإيرانية طهران نهاية يوليو 2024، تولى يحيى السنوار قيادة الحركة، قبل أن يُقتل هو الآخر في أكتوبر من العام نفسه.

وخلال تلك الفترة، استمر خليل الحية رئيسًا للحركة في قطاع غزة، ورئيسًا لوفدها المفاوض، وعضوًا في المجلس القيادي المؤقت الذي ضم إلى جانبه خالد مشعل، وزاهر جبارين، ونزار عوض الله، ومحمد درويش رئيس مجلس الشورى.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى